ملا محمد مهدي النراقي

50

جامعة الأُصول

قبيح ونقض للغرض وحينئذٍ لا يكون ما يندرج في هذه الطريقة مندرجاً في قوله تعالى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا « 1 » وحينئذٍ فيبقى الكلام في صحّة الملازمة المذكورة وعدمها - انتهى - « 2 » . وغرضه من الملازمة المذكورة الملازمة بين الوجوب والحرمة العقلييّن والشّرعييّن يعنى كلّما وجد العقليّان يوجد الشرعيّان أم لا . ثمّ انّ هذا البعض المتقدّم ذكره أورد على المسألة بقوله : فان قلت : الواجب العقلي هو ما يكون تاركه مذموماً عند كلّ عاقل وحكيم والحرام العقلي ما يكون فاعله مذموماً كذلك فالحرام العقلي مثلًا لابدّ وأن يكون مكروهاً وممقوتاً للَّه تعالى وليس الحرام الشرعي الّا ذلك لانّ فاعل فعل هو مكروه عنداللَّه تعالى ممقوت له تعالى مستحقّ لعقابه ضرورة . وأجاب بأنّ الحرام الشرعي ما يجوز المكلّف العقاب عليه ولا يكفي مجرّد الاستحقاق وان علم انتفاؤه بسبب ما كأخباره بذلك ثمّ قال : وايضاً بداهة استلزام المكروهيّة عند اللَّه تعالى استحقاق عقابه محلّ نظر ومنع - انتهى - « 3 » . وتوضيح كلامه : انّك قد عرفت بامكان ادراك العقل الوجوب

--> ( 1 ) الاسراء : 15 ( 2 ) الوافية للفاضل التوني ص 174 ( 3 ) الوافية ص 175